الشيخ حسن المصطفوي
91
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مع انّ الرواية مبهمة لا تثبت موضوعا ، بل تدلّ على الجهر والإخفات في مواردهما المقتضية ولا يبعد أيضا ان يكون مرجع الروايتين له إلى رواية واحدة - راجع الصلاة والجهر . وأمّا الإخفات في الآيتين الأوليين : فبمناسبة الوحشة والفرع من أهوال يوم القيامة ، والإخفات أمر طبيعىّ في موارد الوحشة والخوف من سلطان مقتدر وأمّا العشر : فبمناسبة أنّ الإنسان في عشرة سنين من أوّل حياته لا يدرى صلاحه ولا يعلم وظيفته ولا يتوجّه إلى عواقب أموره ، فهو غافل جاهل ، وهذا يناسب أيّام حياة من ينقضي عمره في هوى متبّع وأمل طويل وضلال مبين . خفض : مصبا ( 1 ) - خفض الرجل صوته خفضا من باب ضرب : لم يجهر به . وخفض اللَّه الكافر : أهانه . وخفض الحرف في الاعراب : إذا جعله مكسورا . وخفضت الجارية : اى ختنت الخافضة الجارية ، فالجارية مخفوضة ، ولا يطلق الخفض الَّا على الجارية دون الغلام . وهو في خفض من العيش : أي سعة وراحة . صحا ( 2 ) - الخفض : الدعة ، يقال عيش خافض ، وهم في خفض من العيش والخفض : السير الليّن ، وهو ضدّ الرفع . وخفضت الجارية مثل ختنت الغلام ، واختفضت هي . وخفض الصوت : غضّه ، يقال خفض عليك القول أو الأمر أي هوّن . والانخفاض : الانحطاط . واللَّه يخفض من يشاء ويرفع أي يضع . مفر ( 3 ) - الخفض : ضدّ الرفع . والخفض : الدعة والسير الليّن - واخفض لهما جناح الذلّ - فهو حثّ على تليين الجانب والانقياد ، كأنّه ضدّ قوله - ألَّا تعلوا علىّ - وفي صفة القيامة : خافضة رافعة - أي تضع
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .